المحقق الحلي

501

شرائع الإسلام

الثامنة : لو ادعى زوجية امرأة ، وادعت أختها زوجيته ( 66 ) ، وأقام كل واحد منهما بينة . فإن كان دخل بالمدعية ، كان الترجيح لبينتها ، لأنه مصدق لها بظاهر فعله ( 67 ) . وكذا لو كان تاريخ بينتها أسبق . ومع عدم الأمرين ، يكون الترجيح لبينته ( 68 ) . التاسعة : إذا عقد على امرأة ، فادعى آخر زوجيتها ( 69 ) ، لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة . العاشرة : إذا تزوج العبد بمملوكة ، ثم أذن له الولي في ابتياعها ( 70 ) فإن اشتراها لمولاه ، فالعقد باق . وإن اشتراها لنفسه ، بإذنه أو ملكه إياها بعد ابتياعها . فإن قلنا : العبد يملك بطل العقد ، وإلا كان باقيا . ولو تحرر بعضه ، واشترى زوجته ، بطل النكاح بينهما ، سواء اشتراها بمال منفرد به ، أو مشترك بينهما ( 71 ) الفصل الثالث : في أولياء العقد وفيه فصلان : الأول : في تعيين الأولياء : لا ولاية في عقد النكاح : لغير الأب ، والجد للأب وإن علا ، والمولى ، والوصي ، والحاكم ( 72 ) . وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ( 73 ) ، قيل : نعم ، مصيرا إلى رواية لا تخلو من ضعف ، والوجه إنه لا يشترط .

--> ( 66 ) مثلا : ادعى زيد أن فاطمة زوجته ، وادعت أخت فاطمة أن نفسها زوجة زيد ، ولا يجتمع الادعاءان ، لعدم جواز كون فاطمة وأختها كلتيهما زوجتين لشخص واحد لقوله تعالى ( وإن تجمعوا بين الأختين ) . ( 67 ) وهو الدخول بها ، فتصير أخت فاطمة زوجة شرعا ، وتنفصل فاطمة عنه ( وكذا ) مثلا قالت بينة زيد : نعلم أن فاطمة كانت زوجة زيد في السنة العاشرة من الهجرة ، فقالت بينة أخت فاطمة : نعلم أن أخت فاطمة كانت زوجة زيد في السنة التاسعة من الهجرة . ( 68 ) فتصير فاطمة زوجة لزيد شرعا ، وتنفصل أختها عن زيد . ( 69 ) مثلا : عقد زيد على فاطمة ، فادعى عمرو أن فاطمة زوجته . ( 70 ) أي : شراء تلك المملوكة ( بأذنه ) أي : بإذن المولى ( أو ملكه ) يعني : اشتراها للمولى ولكن المولى أدخلها في ملك العبد الذي هو زوج لتلك المملوكة ( بطل العقد ) لأن الزوجة لا تجتمع مع الملك ( نعم ) يجوز للعبد وطؤها بالملك ، لا بالزوجية ، وأثر ذلك عدم ترتيب آثار الزوجية ، فلا قسم لها ، ولا حقوق الزوجية ، ولا تكون من الأربع ، وهكذا . ( 71 ) أي : بين العبد وبين المولى ، والفرق إنه إن اشتراها بمال منفرد به جاز له وطؤها بالملك ، وإن اشتراها بمال مشترك لا يجوز له وطؤها لا بالزوجية لأنه ملك بعضها فانفسخت الزوجية بسبب الملك ، ولا بالملك لأنه لا يجوز وطئ الأمة المشتركة إلا على قول سيأتي في أواخر نكاح الإماء . ( 72 ) فلا ولاية في تزويج الصغيرة ، أو الصغير للأم ، ولا للجد للأم ، ولا للإخوة ، ولا الأعمام والأخوال ، ولا لكبير العشيرة أو الأسرة ، ولا لغيرهم ، فلو عقد أحد هؤلاء كان عقدهم فضوليا بمنزلة عقد شخص أجنبي . ( 73 ) أي : كون الأب حيا ( لا تخلو من ضعف ) في الجواهر : في السند والدلالة ، وهي رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام ( إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ) .